صبري القباني
300
الغذاء . . . لا الدواء
أما شيخ الأطباء « ابن سينا » فيمتدح السوس قائلا : إن منقوعه يصفي الصوت ، وينقي قصبة الرئة ، وينفع في الاختلاج والحميات . ويقول ابن البيطار : إن أنفع ما في نبات السوس عصارة أصله . وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير . والعصارة تصلح لخشونة قصبة الرئة وتقطع العطش ، وينبغي أن تجعل تحت اللسان ويمتص ماؤها ( وما زالت هذه الطريقة متبعة حتى يومنا هذا ، إذ يمص السوس بشكل حبوب أخرجت للناس مغلفة في علب طبية لمعالجة التهاب الحنجرة ومكافحة السعال ) . وإذا شرب فإنه يوافق التهاب المعدة وأوجاع الصدر ، كما ينفع في جميع أنواع السعال ، وينبغي أن يوصف في علاج جميع علل الصدر والمثانة فإنه أنفع دواء للحرقة والخشونة . يحتوي عرق السوس على عنصر الغليسيرين ( حمض الغليسيريزيك ) المتحد بالبوتاسيوم والكالسيوم ، وهو عبارة عن مادة حلوة تفوق بحلاوتها السكر العادي بنحو خمسين مرة ، لذلك لا ينصح به للسكريين المبتلين بمرض السكر ، وكذلك تحتوي الجذور على مقادير لا بأس بها من سكر العنب ( غلوكوز ) وسكر القصب ( ساكاروز ) والنشاء وبعض المواد البروتينية والصمغية والراتنجية بنسبة : غليسيريزين 15 % مواد سكرية 16 % مواد نشوية 28 % إسبارجين 4 % ماء 20 % وفضلا عن ذلك فجذور السوس تحتوي على مواد صابونية تسبب حدوث الرغوة